الشيخ جواد الطارمي

182

الحاشية على قوانين الأصول

اللفظ في المعنيين اى استعمال لفظ الجملة الظرفية اعني فيه حلال وحرام قوله مع كونه خلاف اه اى كون تفسير الموجّه الشامل للشبهة الحكمية والموضوعيّة خلاف المتبادر من الحديث إذا المتبادر منه خصوص الشبهة الموضوعيّة وهذا اعتراض آخر على كلام الموجّه قوله وعدم قابليتها اه عطف على قوله عدم امكان اه اى عدم قابلية الأعيان المذكورة لانقسامها إلى الحل والحرمة قوله وخروج الافعال اه عطف على قوله خروج الأعيان فيكون اسما لانّ قوله لا يتصف بأحدهما أيضا شرعا يعنى كما أن السّماء وذات الباري تعالى لا يتصف بشيء من الحلّ والحرمة عقلا وشرعا كذلك الافعال الاضطراريّة لا يتصف بشيء منهما شرعا ( لعدم انصراف الحلال والحرام الشرعين إليها منه ) فقط وان أمكن اتّصافها بهما عقلا لأجل ان الفعل الضّرورى فعل مكلف اختياري كالنّفس في هواء الغير مع امكان هواء نفسه فهو يتصف بالحرام عقلا كما أن النّفس في هواء نفسه يتّصف بالحل عقلا ثم اعلم أن العبارة في بعض النسخ هكذا لا يتّصف الا بأحدهما بزيادة لفظ الا وهو غلط قطعا إذ لو صح يلزم ان يتصف الافعال الاضطرارية بواحد من الحل والحرمة مع أن الوجه مثلها لما لا يتصف بهما جميعا حيث قال سابقا فخرج ما لا يتصف بهما جميعا من الافعال الاضطرارية قوله فيلزم استعمال اه والحق ان هذا استعمال اللفظ في معنى واحد وهو قابلية الاتصاف بهما اعني ما احتمل الامرين فيخرج به ما لا يتصف أصلا وما يتصف بواحد منهما دون الآخر وليس هذا من قبيل استعمال اللفظ في المعنيين والالزام ان يكون الراكب في قولك أكرم الرّجل الراكب مستعملا في المعنيين إذا أريد به الاحتراز عن الرّاجل والقاعد وهو كما ترى قوله أحدهما حاصل المعنى الأول هو قابلية الاتصاف بها ليخرج ذات الباري والسماء والافعال الاضطرارية وحاصل المعنى الثاني هو فعلية الاتصاف بها ليخرج ما يتّصف بأحدهما قوله عندنا هذا ناظر إلى العبارة الأخرى من تفسير الموجه وهو قوله انك تقسمه اه كما أن قوله امّا في نفس الامر ناظر إلى العبارة الأولى من تفسيره وهي قوله ان كل فعل من جملة الافعال قوله وهذا غير جائز اى استعمال اللفظ في المعنيين قوله ان مجهوله حلال يعنى ان الضمير في قوله هو لك اه راجع إلى الشيء وأريد منه مجهوله على سبيل الاستخدام والانصاف انه تصرف في اللفظ من دون داع اليه لان الضمير راجع إلى الشئ بوصف الاشتباه فيختص الحديث بالشبهات الموضوعيّة أيضا قوله مع أنه لا معنى للاخراج اه يعنى لا معنى لاعتبار المفهوم المخالف لاخراج بما ذكر مع اعتبار لفظ المجهول في الخبر لان المفهوم ح يكون من باب السّالبة بانتفاء الموضوع يعنى كل شيء ليس فيه حلال وحرام فمجهوله ليس بحلال يعنى ليس فيه مجهول لا انّ هناك مجهول ليس بحلال قوله هذا يرد على ما ذكرت يعنى استعمال اللفظ في المعنيين يلزم على القول باختصاص الحديث بالشبهة الموضوعيّة أيضا كما هو مختارك قوله نعم ولكن يعنى نعم يلزم ذلك على قولنا ان اعتبر للوصف مفهوما وقلنا إن القيد للاحتراز ولكن نحن لا نقول إن فائدة القيد هنا للتّنبيه على عدم الاعتناء بانصراف الذهن إلى الحرمة في الشبهة الموضوعيّة قوله في المعنيين اى يلزم استعمال لفظ تعرف في المعنيين أحدهما المعرفة الحاصلية من الدّليل في الشبهة الحكميّة والثاني المعرفة الحاصلة من الامارة كالبينة ونحوها في الشبهة الموضوعية قوله فليتامّل لعله إشارة إلى دفع الايرادين معا وقد بينّا وجه التامّل في الايراد الاوّل وهو لزوم استعمال قوله فيه حلال وحرام في معنيين واما وجه التأمل في الايراد الثاني اعني لزوم استعمال لفظ تعرف في معنيين فهو انّ تعدد طرق افراد المعرفة لا يخرج المعرفة عن كونها من قبيل الكليات لأنك إذا قلت عرفت القوم بأعيانهم وتوقف معرفة